الأحد، 16 أبريل، 2017

عالم بذاته

في أروقة سحر الكلم ..
نجد العلم يتربع في قلوبنا قبل عقولنا .. 
فيا أيها الإنسان انتبه جيدا لسحر الكلم ..
فالعلم يسمو به .. والمداد يجود به .. والقلم يتحرى الصدق في النفوس الطاهرة ..
لا تمزج العلم بتلوين الكذب ..
ولا تباهي بالجهل ..
احترم كلا من العلم والكتاب والمقال والخطاب والكلم والحرف، حتى تحترم ..
كن صادقا وواعيا وحكيما وتمثل بالخلق السامي ..
وارتقي ثم ارتقي ثم ارتقي بكل حواسك وفكرك وإحساسك ..
فالعلم مقدس . والجهل مدنس ..
ضع بصمتك المميزة بصمت ثم امضي في سكون ..
وكن كالمسطرة .. مستقيم!


مع تحيات ابنة الضاد كريمة سندي 

الخميس، 13 أبريل، 2017

عدم التركيز على القول بل على القائل

من آفات التفكير التي يعاني منها العاملون في تيار الصحوة عدم التركيز على ما يقال، وإنما التركيز على من يقول. فالقائل أهم من الفكرة أو القول. وهذا يتمثل في ظاهرتين:

الأولى: عدم قبول الفرد للكلام إلا من شخصية تنتمي إلى حزبه أو تنظيمه أو جماعته. وكل فكرة أو قول يصدر عنها فهو مقبول. بينما لو طرح أي قائل أو عالم أو عامل لا ينتمي إلى حزبه أو تنظيمه وجماعته فكرة أو رأيا؛ بل ربما كان أكثر حنكة وأقوم سبيلا لرفضه دون بحث أو نظر. فالكثيرون لا يحللون ولا يدرسون ما يقال وما يطرح عليهم من أفكار، بل هم أسرى لشخصيات بعينها. إذا قالت فقولها صواب، ومن خالفها فهو جاهل لا علم له ولا وعي. 

الثانية: هي رفض الكلام أو الفكرة التي تعرض. فبدلا من أن يتم تهذيب أو نقد أو تطوير الفكرة ينصرف التركيز على صاحبها. ويصبح الحديث عن ذاته، وتترك الفكرة وتنسى.

فعلى العقل المسلم أن يتجاوز هذه الآفة لينظر للحق من حيث هو وليس لقائله. فإذا تكرست ظاهرة الاصطفائية في الاستماع وكرس الإنسان جهده للنظر للقائل بدلا من النظر للفكرة والتصور فلن يكون هناك انتفاع بهذه الأفكار المتدفقة في العالم، والتي يمكن أن تشكل أحيانا قفزات كبيرة وواسعة إلى الأمام.

المصدر: كتاب من الصحوة إلى اليقظة – د. جاسم سلطان.

رفع الواقع

اعرض هذه الأسئلة على أولا واجب عليها بصراحة وصدق. ثم اعرضها على من تعرف من العاملين والمؤمنين والمتحمسين في المشروع الإسلامي واستعرض إجاباتهم. وحينها ستدرك اللون الشاسع بين محاولاتنا – نحن المؤمنين المخلصين – المتخلفة للنهوض بالأمة وبين ممارسات الآخر – المبنية على أدق قواعد البحث العلمي – لاستنزاف الأمة وتركيعها.

1-  كم كتابا تقرأ في العام؟

2-  ما هي نوعية الكتب التي تقرؤها؟ (ارسم خارطة توضح نوعية الكتب التي تقرؤها).

3-  هل تقرأ في التاريخ بعمومه وتطلع على التجارب البشرية المختلفة أم أنك لا تقرأ سوى التاريخ الإسلامي وسير الصحابة والتابعين؟

4-  كم كتابا قرأت حول قضية النهضات والتغيير في الأمم؟

5-  كم كتابا قرأت في الإدارية أو الإنسانية؟

6-  هل تجيد استخدام القلم والورقة لتوضيح أو تلخيص أفكارك؟

7-  هل تجيد استخدام الكمبيوتر والإنترنت؟

8-  عند اطلاعك على إنجازات الماضي القريب أو البعيد .. هل تكتفي بالإعجاب به أم تأخذ منه العبر والدروس؟

9-  هل تكتفي بتقليد الآخرين في أعمالهم وأفكارهم أم أنك تبحث دائما عن الإبداع والتطوير؟

10-                  هل جلست يوما إلى قائدك تطالبه بتوضيح الطريق لك بالدليل والبرهان؟

11-                  هل تقدم على المحاولات الجديدة والجريئة أم أنك أسير التكرار؟

12-                  هل تعتقد أن قادة الأمة ومفكريها يعلمون كل شيء وأنهم يخططون لكل شيء؟

13-                  هل تعتقد أنهم أدرى منك بالواقع والمستقبل وما عليك سوى اتباعهم لتصل إلى ما تريد؟

14-                  هل حدثك أحد عن إنجازات الحاضر أو الإنجازات المستقبلية المرتقبة؟

15-                  هل تركز على الفكرة أم على قائلها؟

16-                  هل تسطح الأمور وتبسطها أم تبالغ وتهول فيها؟

بإجابتك على هذه الأسئلة بصراحة وصدق ووضوح تتعرف وعلى من حولك. تعرف كيف تفكر ويفكرون. كيف تتخذون القرارات. تتعرفون على حقيقة الخلفيات أو الأسس التي تبنون عليها تصوراتكم وأهدافكم ووسائلكم.

والآن بإمكانك أن تتوقع النتائج المترتبة على محاولاتنا المرتبكة للنهوض بالأمة في مواجهة الممارسات المدروسة والمعدة بعناية فائقة من أعدائنا لوقف تقدم الأمة.



المصدر: كتاب من الصحوة إلى اليقظة – د. جاسم سلطان.